السيد كمال الحيدري
431
في ظلال العقيده والاخلاق
فقال : يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق الله إلّا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلّا هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار . فقال له جبرئيل : إنّ هذا محمّد رسول الله ، وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار . قال : فأخرج عنقاً منها فرآها ، فما افترّ ضاحكاً حتّى قبضه الله عزّ وجلّ « 1 » . وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ ناركم هذه لجزء من سبعين جزءاً من نار جهنّم ، ولقد أُطفيت سبعين مرّة بالماء ، ولولا ذلك لما استطاع آدمي أن يطفيها إذا التهبت ، وإنّه لتؤتى بها يوم القيامة حتّى توضع على النار ، ما يبقى ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلّا جثا بركبتيه فزعاً من صرختها « 2 » . وأمّا الجواب الحلّى الثاني : فإنّنا نقول : إنّ الإنسان المذنب لو تُرك ونتيجة عمله فقط ومن دون أن تتدخّل الشفاعة في تغيير مصيره وفى نجاته من النار لكان ذلك على خلاف الحكمة الإلهية التي دلّت عليها الأدلّة العقلية والنقلية بنجاة الناس وخلاصهم من نار جهنّم وإدخالهم الجنّة .
--> ( 1 ) علم اليقين ، للكاشانى : ج 2 ، باب 15 ، في صفة النار ، ص 1033 . ( 2 ) علم اليقين ، للكاشانى : ج 2 ، باب 15 ، في صفة النار ، ص 1032 .